أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
277
كتاب النبات
النحل بعده متعطّلة لا تبتني ولا تعسّل وتهلك عاجلا ، وجثّة اليعسوب مثل جثّة نحلتين . ( 1013 ) قالوا : وأجناس النحل كثيرة ، فأمّا اليعاسيب فهي جنسان أحدهما الأحمر اللون وهو أفضل اليعاسيب والآخر أسود مختلف اللون وأخبرني بعض الأعراب من أهل العسل مثل ذلك فزعم أنّه إذا مات يعسوب ( 202 ب ) خليّة عطّلت النحل عملها واكتأبت لذلك وجعلت تطير مع وجه الأرض في التراب فنعلم أن قد مات اليعسوب فتطلب يعسوبا فتأتي به فتجعله في تلك الخليّة فتراجع النحل عملها قال : واليعسوب الذي يكون عندنا جثّته مثل جثّث أربع نحلات وله حمة وهو أحمر السّرم ، يعني نصفه المؤخّر ، أسود الصّدرة ، يعني نصفه المقدّم . ( 1014 ) قال : وإنّما يكون في كل خليّة يعسوب واحد وربّما كانت عدّة إذا كانت الخليّة كبيرة ، وإذا كانت أكثر من واحد صار مع كلّ يعسوب طائفة من النحل . قال : ولا يخرج اليعسوب من الخليّة وإن خرج تبعته النحل كلّها ، وهذا النعت كلّه موافق لما حكينا عن القدماء . وإذا كان اليعسوب عظيما يسمّى جحلا . ( 1015 ) وزعم العلماء بالنحل أنّ ( 203 آ ) ملوك النحل لا تلذع ولا تغضب وانّ في هذا لعبرة لأنّ هذا لو كان في واحد من عقلاء الإنس الذين فضّلوا على جميع الخلق لكان ذلك عجبا . ولذلك قال اللّه عزّ وجلّ
--> ( 4 ) الأحمر : أحمر - س / / أسود : - س / / ( 8 ) تلك : - س / / ( 11 ) كل خلية : الخليّة - س / / عدّة إذا كانت : - س / / ( 12 ) كانت : كان فيها - س / / ( 17 ) هذا : ذلك - س . ( 1015 - 1017 ) س 33 ب .